تقرير بحث السيد الخوئي للخلخالي
7
فقه الشيعة ( كتاب الطهارة )
أهل البيت عليهم السلام كيف يستطيع الخطأ والباطل أن يتطرق إليه ، وكيف يستطيع مسلم أن يتقاعس عن معرفته وتعلمه ، والتفقه في أموره لدنياه أو آخرته ، ولمعاشه ومعاده ! وفي الكتاب العزيز الذي هو المصدر الأول للتشريع حث على التفقه في الدين ، ودعوة شديدة إلى الاجتهاد فيه : « فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ » كما ورد في السنة الكريمة الحث على ذلك بما لا يحصى عدده ، فأدرك رجال العلم وحملة الدين الأبرار أهمية الفقه الإسلامي وعلو شأنه ، فأتعبوا نفوسهم في تنقيح قواعده ، وتهذيب مداركه ، وصنفوا فيه كتبا قيمة ، ووضعوا أسفارا محكمة ، ومشى ذلك في مختلف العصور ، حتى أصبح في عصرنا الحاضر كتاب ( العروة الوثقى ) للفقيه الجليل آية اللّه العظمى السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي ( قده ) محطا للأنظار ، ومحورا لأبحاث العلماء ، حيث علقوا نظرياتهم على الكتاب فيما اختلفوا معه في الرأي والاجتهاد . وقد أغناهم ذلك الكتاب الجامع عن تأليف كتاب آخر لاعتمادهم عليه . وممن عني بهذا الكتاب وجعله عنوانا لمحاضراته الفقهية في ( البحث الخارج ) ومحطا لنظرياته العلمية هو الأب الروحي ، أستاذ الفقهاء والمجتهدين ، حجة عصره ، وغرة دهره ، مصباح المهتدين ، وبغية الطالبين ، المحقق البارع والمؤسس الجامع ، آية اللّه العظمى في العالمين سيدنا الأستاذ السيد أبو القاسم الخوئي دام ظله العالي . وقد وفقت بحمد اللّه تعالى لحضور أبحاثه الشريفة في الفقه ، والأصول ، والتفسير ، محررا ذلك كله حريصا على الاحتفاظ به . ومن جملة ما حررته : هو ما ألقاه بحثا عن مدارك العروة الوثقى وأدلتها ، فجاء بحمد اللّه شرحا وافيا ، ومستندا كافيا لكتاب العروة الوثقى . وقد اشتمل هذا الشرح على ذكر تعليقات سيدنا الأستاذ دام ظله على الكتاب المذكور مع الإشارة إلى وجه مخالفة نظره مع المصنف ( قده ) ، ونقده على ما يمكن أن يكون دليلا لما ذهب إليه الماتن . وربما أوضحت المقصود ، أو استدركت بعض ما أعرض عنه الأستاذ دام